مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - مسألة ٣ الحكم إنشاء ثبوت شيء
[مسألة ٣ الحكم إنشاء ثبوت شيء]
مسألة ٣ الحكم إنشاء ثبوت شيء (٨) أو ثبوت شيء على ذمة شخص أو الإلزام بشيء و نحو ذلك. و لا يعتبر فيه لفظ خاصّ. بل اللازم الإنشاء بكلّ ما دلّ على المقصود كأن يقول: «قضيت» أو «حكمت» أو «ألزمت» أو «عليك دين فلان» أو «هذا الشيء لفلان» و أمثال ذلك من كلّ لغة كان إذا أُريد الإنشاء و دلّ اللفظ بظاهره عليه و لو مع القرينة.
لم يحدّه و لم يقتله
تدلّ على عدم جواز إجراء هذا الحدّ للإمام ما لم يطالب صاحبه، فتدلّ على أنّ إجراء الحدّ و أخذ حقوق الناس بمقدّماته التي منها الحكم ليس يجوز له إلّا بعد مطالبة صاحب الحقّ، و لعلّه الأظهر.
(٨) ما أفاده دام ظلّه هو المعنى العرفي للحكم و يساوقه القضاء، و الحكم أو القضاء هو وظيفة القاضي الحاكم، و إنّما يطلق القاضي و الحاكم عليه عرفاً بلحاظ أنّه يحكم و يقضي، و قد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم
إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الايمان[١]
، و قال الصادق عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة
فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللَّه و علينا ردّ[٢].
و بالجملة: فوظيفة القاضي و الحاكم و ما يتصدّاه و به صار قاضياً
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.