مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٤ - و منها السؤال بكفه
[و منها: السؤال بكفّه]
و منها: السؤال بكفّه (٥١) و المراد منه من يكون سائلًا في السوق و أبواب الدور و كان السؤال حرفة و ديدناً له، و أمّا السؤال أحياناً عند الحاجة فلا يمنع من قبول شهادته.
(٥١) قال في «الجواهر»: بلا خلاف أجده فيه، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه، انتهى. ففي موثّق محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
ردّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم شهادة السائل الذي يسأل في كفّه
، قال أبو جعفر عليه السلام
لأنّه لا يؤمن على الشهادة؛ و ذلك لأنّه إن اعطي رضي، و إن منع سخط[١].
و في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن السائل الذي يسأل بكفّه هل تقبل شهادته؟ فقال
كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفّه[٢].
و نحوه خبره المروي عن «قرب الإسناد»[٣].
و دلالتها على عدم قبول شهادته واضحة، و تعليق الحكم بعنوان السائل الظاهر في استمرار ثبوت المبدأ له و تفسيره بالذي يسأل بكفّه ظاهر في أنّ المراد به من كان السؤال حرفة و ديدناً له، فلا يعمّ من يسأل أحياناً عند الحاجة فيبقى تحت عموم القبول.
كما أنّ الظاهر أنّ قوله
لأنّه لا يؤمن على الشهادة.
إلى آخره،
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٢، كتاب الشهادات، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٢، كتاب الشهادات، الباب ٣٥، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٣، كتاب الشهادات، الباب ٣٥، الحديث ٣.