مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - مسألة ٦ للمنكر أن يرد اليمين على المدعى
و الكلام في السقوط بمجرّد عدم الحلف و النكول أو بحكم الحاكم كالمسألة السابقة (١٣). و بعد سقوط دعواه ليس له طرح الدعوى و لو في مجلس آخر؛ كانت له بيّنة أو لا (١٤). و لو ادّعى بعد الردّ عليه: بأنّ لي بيّنة يسمع منه الحاكم (١٥)،
فلا حقّ له[١]
، و هي تدلّ على أنّ للمنكر ردّ اليمين على المدّعى دلالةً واضحةً التزاميةً. و كذلك على أنّ المدّعى إذا حلف اليمين المردودة يثبت حقّه. و تدلّ بالمطابقة على أنّه إذا امتنع عن الحلف و أبى فلم يحلف يحكم عليه بمجرّد عدم الحلف و النكول بأنّه لا حقّ له.
(١٣) إذ مثل الصحيحة المذكورة قد رتّب انتفاء و سقوط حقّ المدّعى على مجرّد عدم الحلف، كما رتّب ذهاب حقّه في صحيحة ابن أبي يعفور على مجرّد يمين المنكر، فالكلام هنا هو الكلام هناك بعينه.
(١٤) و ذلك للأخذ بإطلاق قوله عليه السلام
فلا حقّ له
؛ فإنّه يدلّ على سقوط حقّه و إن أراد بعداً إثباته بإقامة البيّنة أو الحلف؛ سواء كان في ذلك المجلس أو مجلس آخر.
(١٥) إذ ليس هذه الصورة داخلة في إطلاق قوله عليه السلام
فلم يحلف
؛ إذ الظاهر منه أن يمتنع عن الحلف و يأبى و يعرض عمّا ردّ عليه، لا أن يقبل إلى طريق آخر لإثبات دعواه قد جعله الشارع له.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٧، الحديث ١.