مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - مسألة ٦ للمنكر أن يرد اليمين على المدعى
[مسألة ٦ للمنكر أن يردّ اليمين على المدّعى]
مسألة ٦ للمنكر أن يردّ اليمين على المدّعى، فإن حلف ثبت دعواه و إلّا سقطت (١٢).
المدّعى و سقوط دعواه في مورد الكلام.
نعم، لا ريب في أنّه لا بدّ و أن يكون حكم الحاكم طبقاً ليمين المنكر حتّى يكون قد قضى باليمين و حكم بحكمهم.
و بالجملة: فلا معنى لوجوب قبول حكمه إلّا وجوب الأخذ بمقتضاه، و هو عبارة أُخرى عن كونه سبباً لتحقّق مفاده في الشريعة، و مفاده: أنّ المدّعى لا حقّ له قبل المنكر، فإذا حكم القاضي به فالشارع يحكم بوجوب قبوله و ثبوت مفاده و مضمونه. و حينئذٍ: فوجه التعبير الواقع في صحيحة ابن أبي يعفور أنّ اليمين حيث كانت هي سبب حكم الحاكم بأن لا حقّ له عند المنكر؛ فلذا أسند هو عليه السلام ذهاب حقّ المدّعى و سقوط دعواه بها و جعلها سبباً لهما.
و كيف كان: فلا ريب في عدم ترتّب ثمرة عملية و عدم اختلاف عملي بين القول بأنّ حكم الحاكم سبب السقوط، و القول بأنّ اليمين سببه بشرط حكم الحاكم، كما لا يخفى، و إن كان الأظهر هو سببية الحكم على ما عرفت.
(١٢) ادّعي على ما تضمّنته العبارة الإجماع.
و يدلّ عليه أخبار كثيرة:
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يدّعي و لا بيّنة له؟ قال
يستحلفه، فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف