مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢٥ - مسألة ١١ لو كان المشهود به ما يوجب الحد برجم أو قتل
..........
قالوا إنّما تعمّدنا قتل أيّ الأربعة شاء ولي المقتول و ردّ الثلاثة ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء المقتول الثاني، و يجلد الثلاثة كلّ واحد منهم ثمانين جلدة، و إن شاء ولي المقتول أن يقتلهم ردّ ثلاث ديات على أولياء الشهود الأربعة و يجلدون ثمانين كلّ واحد منهم ثمّ يقتلهم الإمام.[١]
الحديث.
و من التأمّل فيها تقدر على إرجاع سائر الأخبار كمرسل ابن محبوب و خبر مسمع بنقل الصدوق إلى ما تضمّنته هذه الأخبار، فراجع[٢].
فالمتحصّل من أخبار الباب: أنّ مجرّد الرجوع يكفي في أن يحكم بأنّ قتل المشهود عليه وقع ظلماً، و أن يؤخذ الراجع بمقتضى إقراره و يحكم عليه بحكم الشريك المباشر في القتل بمقدار ما اشترك فيه، و لا يبقى للناظر أيّ شبهة في أنّ الحكم بقتل الشاهد إنّما هو بعنوان القصاص منه، و هو لا يكون إلّا بعد أن يكون حكم القاضي بإجراء الحدّ منقوضاً بعد رجوعه، و إلّا فلو كان دم المحدود غير محترم شرعاً لما كان وجه للقصاص ممّن أوجب قتله بشهادته.
و كيف كان: فالمفهوم منها عرفاً أيضاً أنّ ما تضمّنته من الحكم لا يختصّ بخصوص حدّ الزنا، بل يجري في كلّ قتل بإلغاء الخصوصية عن الزنا عرفاً.
[١] وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٦٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٨، كتاب الشهادات، الباب ١٢، الحديث ١ و ٣.