مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - مسألة ٢ بعد إقرار المدعى عليه ليس للحاكم على الظاهر الحكم
و مع عدم التوقّف على الأحوط، بل لا يخلو من وجه (٦) و إذا لم يطلب منه الحكم أو طلب عدمه فحكم الحاكم، ففي فصل الخصومة به تردّد (٧).
منه هو ما إذا طلبه ذو الحقّ و توقّف استيفاء حقّه عليه. مضافاً إلى أنّه بعد ثبوت حقّه عند الحاكم و مطالبته لإنشاء الحكم و توقّف استيفاء حقّه عليه، فلو لم ينشئ الحاكم حكمه لورد الظلم عليه و بطل حقّه؛ فدفعاً لهذا الظلم و نهياً عن هذا المنكر يجب عليه إنشاء الحكم.
(٦) هو وجوب القضاء شرعاً في المرافعات؛ فإنّ لمنصب القضاء عند العقلاء وظيفة الحكم بين الناس، و القاضي إذا رافع إليه أحد في خصومة فليس له الامتناع عن الحكم، و يعدّ متخلّفاً عن وظيفته، و الشارع الأقدس لم يعلم منه ردع هذا الأمر العقلائي، بل إنّما جعل منصب القضاء لمن روى حديثهم و نظر في حلالهم و حرامهم و عرف أحكامهم، و إذا القي هذه العبارة إلى العقلاء الذين يرون للقاضي وظيفة القضاء و إنشاء الحكم يفهمون منه إمضاء ما عليه العقلاء و أنّ الشارع أيضاً يرى ما يراه العقلاء من وظيفة إنشاء الحكم على القاضي.
(٧) وجه فصل الخصومة: ما مرّ آنفاً من أنّ للقاضي إذا رافع إليه أحد في خصومة أن يحكم فيها حكمه، غاية الأمر: أنّ الدليل مثل صحيح الفضيل دلّ على عدم الوجوب ما لم يطلبه صاحب الحقّ، و أمّا عدم نفوذه إذا قضى القاضي فلا دليل على خلافه.
و وجه العدم: دعوى أنّ الفقرة الأخيرة من الصحيحة و قوله عليه السلام: