مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٨ - مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة
..........
و «الغنية» و ظاهر «المسالك» و غيره، و في «الجواهر»: بل الإجماع بقسميه عليه.
أقول: مقتضى عمومات قبول الشهادة قبولها و لو للأقرباء النسبية و السببية أو عليهم، و أدلّة ردّ شهادة المتّهم قد عرفت أنّها لا تعمّ مثل شهادة الأقرباء بعضهم بالنسبة إلى بعض.
و الأدلّة الخاصّة قد وردت بقبولها في الوالد لولده و الولد لوالده و الأخ لأخيه؛ ففي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
تجوز شهادة الولد لوالده و الوالد لولده و الأخ لأخيه[١]
، و مثلها صحيحته الأُخرى و موثّقة أبي بصير[٢] و موثّقة سماعة المضمرة[٣]، و في صحيح عمّار بن مروان قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام (أو قال: سأله بعض أصحابنا) عن الرجل يشهد لأبيه أو الأب لابنه أو الأخ لأخيه، فقال
لا بأس بذلك إذا كان خيراً جازت شهادته لأبيه و الأب لابنه و الأخ لأخيه[٤].
و عنوان الولد في المعتبرات المقدّمة يشمل الابن و البنت، فيجوز بمقتضاها شهادتهما للأب و شهادة الأب لهما. و التعرّض لخصوص الابن في صحيحة عمّار لا مفهوم له حتّى ينافي إطلاقها، كما لا مفهوم لجميعها في شهادة سائر الأقرباء.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٨، كتاب الشهادات، الباب ٢٦، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٨، كتاب الشهادات، الباب ٢٦، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٦، الحديث ٢.