مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - مسألة ٢١ يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها
نعم، لو كان له حالة سابقة من العدالة أو الفسق يؤخذ بها (٥٢) فإن كانت عدالة حكم على طبق الشهادة، و إن كان فسقاً تطرح و على المنكر اليمين.
[مسألة ٢١ يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها]
مسألة ٢١ يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها (٥٣) إمّا بالشياع أو بمعاشرة باطنة متقادمة، و لا يكفي في الشهادة حسن الظاهر و لو أفاد الظنّ و لا الاعتماد على البيّنة أو الاستصحاب، و كذا في الشهادة بالجرح لا بدّ من العلم بفسقه، و لا يجوز الشهادة اعتماداً على البيّنة أو الاستصحاب.
(٥٢) إذ بعد عدم حجّية الطريق فلا حجّة و لا يقين و لو تنزيلياً بارتفاع الحالة السابقة، و لا ببقائها؛ فيكون مورد الاستصحاب، فيثبت بالاستصحاب أنّه عادل أو فاسق، و لا محالة يترتّب عليه أثره الشرعي من قبول شهادته أو ردّها. و يأتي له زيادة توضيح إن شاء اللَّه تعالى في المسائل التالية.
(٥٣) المراد بالعلم هنا كما يظهر من نفي جواز الاعتماد على البيّنة و الاستصحاب هو القطع بالعدالة الذي لا يحتمل الخلاف أصلًا، فلا يجوز للشاهد أن يشهد بالعدالة حتّى يعلم بها علماً قطعياً، و حيث لا دليل بالخصوص في باب الشهادة على العدالة أو الفسق فاعتبار العلم القطعي هنا مبني على القول باعتباره في باب الشهادة مطلقاً.
و ما يمكن الاستدلال به لاعتبار العلم القطعي في باب الشهادة مطلقاً وجهان: