مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - مسألة ١ لا إشكال في عدم جواز المقاصة
..........
سائر الأخبار الواردة في كيفية المقاصّة عن مثله، فلا محالة ليس شرطاً فيها؛ فإن كان و لا بدّ فهو محمول على الاستحباب.
و يحتمل أن يراد منه: أنّه إنّما يجوز أخذ مال ذلك الغير المديون إذا كان أخذه بعنوان المقاصّة و عوضاً عن ماله الذي جحده، لا من باب عدم المبالاة بالتصرّف في مال الغير و أكل مال الغير، كما كان ذلك الغير الذي جحد دينه غير مبال بالتصرّف في مال الناس.
و هذا الاحتمال قويّ؛ خصوصاً بناءً على نسخة «الفقيه» الخالية عن جملة
و لكن لهذا كلام
؛ فإنّ قوله عليه السلام في مقام الجواب
نعم، يقول: اللهمّ إنّي إنّما آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي
لا يبعد أن يستظهر منه ما ذكرناه، كما يظهر بالتدبّر.
ثمّ إنّ هذه الأخبار الخمسة كما ترى مطلقة تعمّ ما إذا حلف الجاحد أم اكتفى بمجرّد الجحود، كما أنّها تعمّ ما إذا كان المال الذي يراد منه المقاصّة وديعة أو غيرها.
و نحوها ما رواه في «قرب الإسناد» عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل الجحود أ يحلّ أن أجحده مثل ما جحد؟ قال
نعم، و لا تزداد[١].
و نحوها أيضاً ما عن كتاب علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال: سألته
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٣، الحديث ١٣.