مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - مسألة ٣ إذا ادعى العذر و استمهل في التأخير أمهله الحاكم
[مسألة ٢ لو سكت لعذر من صمم أو خرس أو جهل باللسان]
مسألة ٢ لو سكت لعذر من صمم أو خرس أو جهل باللسان، توصّل إلى معرفة جوابه (٥) بالإشارة المفهمة أو المترجم، و لا بدّ من كونه اثنين عدلين (٦) و لا يكفي العدل الواحد.
[مسألة ٣ إذا ادّعى العذر و استمهل في التأخير أمهله الحاكم]
مسألة ٣ إذا ادّعى العذر و استمهل في التأخير أمهله الحاكم (٧) بما يراه مصلحة.
و فيه: لا يبعد أن تصل النوبة إلى وجوب الجواب عليه و إلى وجوب أمره به بالرفق ثمّ بالشدّة على حسب مراتب الأمر بالمعروف، فإن أجاب، و إلّا فإجراء حكم النكول عليه مشكل.
ثمّ إنّ هذا كلّه كما عرفت الإشارة إليه في أثناء البحث إنّما هو فيما لم يكن للمدّعي بيّنة و لم يقم عند القاضي قرائن و شواهد قطعية على صدق المدّعى، و إلّا فيحكم له بمقتضى البيّنة أو علم الحاكم.
(٥) فإنّ معرفة جوابه حينئذٍ واجبة؛ فإنّ جوابه دفاع عن نفسه، و الدفاع عن دعوى المدّعى من مقدّمات مجلس القضاء و كيفية التحقيق و الحكم عرفاً. و العدول عنه غير صحيح شرعاً بعد معلومية أن لا طريق خاصّ للشارع في كيفية التحقيق و مجلس القضاء، و إن كان الفاصل هو البيّنة و اليمين. فإذا وجبت معرفة جوابه توصّل إليه بأيّة وسيلة ممكنة.
(٦) بناءً على أنّ كلّا من الموضوعات التي لها دخل في القضاء لا يثبت شرعاً إلّا بشهادة عدلين، و قد مرّ تفصيل القول فيه في المسألة التاسعة من مسائل أوّل الكتاب، فراجع.
(٧) فإنّ الإمهال حينئذٍ من مراتب حقّ الدفاع للمدّعى عليه؛