مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - مسألة ٤ لو تنازعا في عين مثلا فإن كانت تحت يد أحدهما
و إن كانت بيد ثالث فإن صدّق أحدهما المعيّن يصير بمنزلة ذي اليد (٧)، فيكون منكراً و الآخر مدّعياً، و لو صدّقهما و رجع تصديقه بأنّ تمام العين لكلّ منهما يلغى تصديقه (٨) و يكون المورد ممّا لا يد لهما، و أمّا الوجه الثاني أعني الأخبار فقد مرّ أنّه عليه السلام قال
فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه
، فوصف الشيء بوصف
يملكونه
فهو لا سيّما بضميمة الارتكاز العرفي يدلّ على أنّ الملاك: أن يكون ذو اليد يعامل معاملة الملك لما في يده؛ حتّى يكون دعوى غيره عليه دعوى على خلاف مقتضى جريان الأمر في الخارج، و هو عبارة أُخرى عمّا قلناه.
(٧) لما عرفت في المسألة الثانية من حجّية قول ذي اليد عند العقلاء، فإذا صدّق أحدهما المعيّن فلا بدّ مع قطع النظر عن المنازعة و أن يعدّ مالكاً و طبع الأمر أن يعرف هو مالكاً؛ فمن يظهر و يدّعي الخلاف فهو مدّعٍ و الآخر مدّعى عليه و منكر.
(٨) لأنّ قول ذي اليد أمارة، و حجّية الأمارات منوطة بأن لا يعلم كذبها. و حيث يستحيل عرفاً أن يكون كلّ منهما مالكاً لتمام العين في زمان واحد فيعلم بكذب ذي اليد في خبره؛ فلا حجّة لقوله، و لا يمكن الاستناد إليه في تعيين المالك و ذي اليد، و المفروض أن لا يد لأحدهما خارجاً مع قطع النظر عن قول من في يده.