مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - مسألة ١٢ لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقه
..........
واحد أو امرأتين، و هو عنوان ظاهر في كون الحقّ للمدّعي نفسه، لا أنّه وكيل أو ولي على صاحب الحقّ، و عليه يحمل سائر التعبيرات الواردة، فراجع.
و هكذا قوله في خبر عبد الرحمن
فعلى المدّعى اليمين باللَّه الذي لا إله إلّا هو لقد مات فلان، و أنّ حقّه لعليه[١]
ظاهر في أنّ المدّعى: أنّ الحقّ حقّ للمدّعي لا لموكّله أو المولّى عليه مثلًا.
و بالجملة: فالتعبيرات الواردة في موارد الحلف مختصّة و صادقة في خصوص ما إذا كان الحقّ المدّعى للحالف أو عليه نفسه، لا لغيره أو على غيره و كان الحالف قائماً مقامه. فاعتبار الحلف في باب القضاء إنّما استفيد في خصوص هذه الموارد، و لا دليل على الاعتبار به في غيرها، و قد عرفت: أنّ الأصل عدم نفوذ القضاء، هذا.
و غاية ما يمكن أن يقال وجهاً لتعميم حكم الحلف بالنسبة إلى كلّ من تصدّى المخاصمة و لو كان وكالة أو ولاية و جواز حلف الوكيل و الولي و المتولّي: أنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم
و اليمين على من أنكر
عامّ لهم أيضاً، و لا وجه لدعوى انصرافه أصلًا، و أنّ التعبير بصاحب الحقّ و أمثاله في غيره من الروايات تعبير جارٍ على ما هو الغالب من كون الخصمين طالباً لحقّهما، فهو كالتوصيف بالوصف الغالب لا مفهوم له و لا خصوصية له.
و الشاهد على ذلك صحيحتان:
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣٦، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٤، الحديث ١.