مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٧ لو ثبت عسره
[مسألة ٦ لو ادّعى المقرّ الإعسار و أنكره المدّعى]
مسألة ٦ لو ادّعى المقرّ الإعسار و أنكره المدّعى (١٧) فإن كان مسبوقاً باليسار فادّعى عروض الإعسار فالقول قول منكر العسر (١٨) و إن كان مسبوقاً بالعسر فالقول قوله، فإن جهل الأمران ففي كونه من التداعي أو تقديم قول مدّعي العسر تردّد (١٩) و إن لا يبعد تقديم قوله.
[مسألة ٧ لو ثبت عسره]
مسألة ٧ لو ثبت عسره، فإن لم يكن له صنعة أو قوّة على العمل فلا إشكال في إنظاره إلى يساره (٢٠)، (١٧) و هذه الدعوى مسموعة؛ لترتّب الأثر عليها؛ و هو حبس الموسر كما مرّ في المسألة السابقة إذا ثبت يساره، كما أنّه يعمل معه ما يأتي في المسألة اللاحقة إذا ثبت إعساره.
(١٨) لمطابقة اليسر لاستصحاب بقائه، و لأنّ العرف أيضاً يرى مدّعي الإعسار مدّعياً و مدّعي اليسر منكراً لادّعائه. و هكذا الأمر في الفرض التالي؛ فإنّ الإعسار هناك مقتضى الاستصحاب، و مدّعي اليسر فيه مدّعٍ عرفاً.
(١٩) وجه كونه من التداعي: أنّ كلّا من الإعسار و الإيسار صفتان وجوديتان عرفاً، و مدّعي كلّ منهما مدّعٍ و منكرها منكر.
و وجه تقدّم قول مدّعي الإعسار لعلّه هو أنّ طبع الأمر في كلّ أحد عرفاً أن لا يكون له شيء، و الإعسار كأنّه حالة لا تزيد على طبعه، بخلاف اليسر الذي لا يحصل إلّا بعد جهد و تعب، فمدّعي اليسر يدّعي أمراً حادثاً على خلاف مقتضى الطبع، فهو مدّعٍ و مَن يقابله منكر عرفاً.
(٢٠) و ذلك أنّ إيجاب تحصيل المال عليه لأداء الدين بتجارة أو عمل