مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - مسألة ١ لا إشكال في عدم جواز المقاصة
و كان جاحداً أو مماطلًا (٦) و أمّا إذا كان منكراً لاعتقاد المحقّية (٧) أو كان لا يدري محقّية المدّعى (٨) و المقتصّ منه؛ فكلّ مورد يجب على الشخص أداء ما عليه من حقّ الغير أو ماله بأداء مثله أو قيمته فإذا امتنع عن أدائه سقط اعتبار رضاه، و كان لذي الحقّ الاستقلال باستيفائه، من غير خصوصية للعين و المنفعة و الدين، بل يعمّ موارد الحقوق القابلة للتقاصّ، هذا.
خصوصاً أنّ قوله تعالى فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ[١] مطلق، يعمّ مورد الاعتداء في باب الحقوق أيضاً، و يكون شاهداً و مؤيّداً لاصطياد القاعدة العامّة المذكورة أيضاً.
(٦) هذان الموردان هما المتيقّن من أخبار الباب؛ فإنّ الجحود قد صرّح به في أخبار عديدة؛ منها معتبر أبي بكر الحضرمي، كما أنّ صحيحة داود بن زربي واردة في مورد الغصب البيّن الملازم للمماطلة و الاستنكاف عن الأداء، مضافاً إلى أنّ إطلاق مثل موثّقة بريد و صحيحة البقباق بيّن الشمول لهما.
(٧) أي أنكر أنّ عليه شيئاً و اعتقد محقّية نفسه.
(٨) أي فلا يقوم بصدد الأداء؛ اعتماداً على أصالة البراءة و نحوها، و إلّا فإن كان مقتضى مثل الاستصحاب اشتغال ذمّته لكان عليه الأداء،
[١] البقرة( ٢): ١٩٤.