مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٧ - مسألة ٤ من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين و بشاهد و امرأتين
و بشاهد و يمين المدّعى (١١)، و بامرأتين و يمين المدّعى، و هو كلّ ما كان مالًا أو المقصود منه المال، كالديون بالمعنى الأعمّ، فيدخل فيها القرض و ثمن المبيع و السلف و غيرها ممّا في الذمّة، و كالغصب و عقود المعاوضات مطلقاً و الوصية له و الجناية التي توجب الدية، كالخطإ و شبه العمد (١٢) و قتل الأب ولده و المسلم الذمّي و المأمومة و الجائفة و كسر العظام و غير ذلك ممّا كان متعلّق الدعوى فيها مالًا أو مقصوداً منها المال، فجميع ذلك تثبت بما ذكر حتّى بشهادة المرأتين و اليمين على الأظهر.
(١١) قد مرّ البحث عن ثبوت الحقّ بشاهد أو امرأتين و يمين المدّعى مستوفى في كتاب القضاء عند القول في الشاهد و يمين المدّعى، و لا حاجة إلى الإعادة، فراجع.
(١٢) يدلّ على قبول شهادتهنّ في القتل الموجب للدية مضافاً إلى ما عرفت صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في غلام شهدت عليه امرأة أنّه دفع غلاماً في بئر فقتله، فأجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة[١]
فإنّ موردها شهادة المرأة على قتل غلام بيد غلام آخر، و «الغلام» ظاهر في غير البالغ أو عامّ له.
و كيف كان: فلو لم تقبل شهادة المرأة في القتل بالنسبة إلى ثبوت الدية لما كان وجه لجواز شهادة المرأة الواحدة أصلًا.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢٦.