مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - مسألة ٤ لو التمس المدعى أن يكتب له صورة الحكم أو إقرار المقر
[مسألة ٤ لو التمس المدّعى أن يكتب له صورة الحكم أو إقرار المقرّ]
مسألة ٤ لو التمس المدّعى أن يكتب له صورة الحكم أو إقرار المقرّ فالظاهر عدم وجوبه (٩) إلّا إذا توقّف عليه استنقاذ حقّه (١٠)، و حينئذٍ هل يجوز له مطالبة الأجر أم لا؟ الأحوط ذلك و إن لا يبعد الجواز (١١). كما لا إشكال في جواز مطالبة قيمة القرطاس و المداد، و أمّا مع عدم التوقّف فلا شبهة في شيء منها.
و حاكماً، هو الحكم و القضاء، و هو الموضوع لوجوب الاتّباع و القبول و حرمة الاستخفاف و الردّ.
و حقيقته أمر إنشائي ينشئه الحاكم بعد ثبوت الأمر لديه، فمجرّد الثبوت ليس حكماً و لا يترتّب عليه آثار الحكم. نعم لا يبعد الاكتفاء في مقام إنشاء الحكم بقوله: قد ثبت عندي كذا، إذا أراد به إنشاءه، بناءً على ما أفاده من عدم اعتبار صيغة خاصّة في الإنشاء.
أقول: لا يبعد أن يقال: إنّ الحكم هو الإعلام بما ثبت لديه، و الإعلام حقيقته الحكاية و الإخبار. نعم لا يعتبر فيه أيضاً صيغة خاصّة.
(٩) لعدم الدليل عليه، بعد عدم دخول الكتابة في حقيقة الحكم و عدم كونها من مقدّماته كما هو واضح و أصالة البراءة تقتضي عدم الوجوب.
(١٠) فإنّه من أدلّة النهي عن المنكر يفهم وجوب دفع المنكر الذي يقع لو لم يدفع، و مع فرض توقّف دفع الظلم عليه و دفع بطلان حقّه على الكتابة تجب بمقتضى أدلّة وجوب النهي عن المنكر.
(١١) لما مرّ من عدم دليل على أنّ الوجوب بما أنّه وجوب مانع عن