مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٣ - مسألة ٢ حق الآدمي على أقسام
..........
المشهود عليه فهي كالصريحة في عدم جوازها عند القاضي في الطلاق، كما أنّ استبعاد الراوي و استناده إلى الآية ثمّ جوابه عليه السلام بأنّ مفاد الآية غير جارٍ في الطلاق كالصريح في عدم جواز شهادتها و لو منضمّة إلى الرجال. فدلالة الصحيحة كسابقتيها على المطلوب واضحة.
و مثلها خبر أبي بصير و خبر إبراهيم الحارثي و صحيحة محمّد بن الفضيل بناءً على أنّه محمّد بن القاسم الفضيل، بقرينة رواية ابن محبوب عنه و صحيحة أبي الصباح الكناني[١]، فراجع.
كما أنّ في صحيحة محمّد بن مسلم المضمرة قال
لا تجوز شهادة النساء في الهلال و لا في الطلاق.[٢]
الحديث.
و هي يدلّ بالإطلاق على عدم جواز شهادتهنّ في الطلاق و لو منضمّة إلى الرجال.
و مثلها صحيحة حمّاد بن عثمان بالإسناد الثاني المذكور في «الوسائل» و خبر السكوني و رواية محمّد بن سنان[٣] أيضاً، فراجع.
و هنا أخبار أُخر تنفي اعتبار شهادة النساء بعنوان شامل لما نحن فيه، و سيأتي ذكر بعضها إن شاء اللَّه تعالى في المباحث الآتية.
و بالجملة: فدلالة هذه الأخبار المعتبرة على عدم قبول شهادة النساء مطلقاً في الطلاق تامّة، و قد عمل الأصحاب بها، حتّى أنّه ادّعى في
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٤ و ٥ و ٧ و ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٣، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٥، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١٧ و ٤٢ و ٥٠.