مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٢ - مسألة ٢ حق الآدمي على أقسام
..........
تجوز شهادة النساء في الرجم إذا كان ثلاثة رجال و امرأتان.[١]
الحديث. و بيان دلالتها يعلم ممّا مرّ في صحيحة الحلبي بعينه.
و منها: صحيحة داود بن الحصين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهنّ إذا كانت المرأة منكرة، فقال
لا بأس به
، ثمّ قال
ما يقول في ذلك فقهاؤكم؟
قلت: يقولون: لا تجوز إلّا شهادة رجلين عدلين، فقال
كذبوا لعنهم اللَّه، هوّنوا و استخفّوا بعزائم اللَّه و فرائضه، و شدّدوا و عظّموا ما هوّن اللَّه، إنّ اللَّه أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين، فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد، و النكاح لم يجيء عن اللَّه في تحريمه (عزيمة)، فسنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في ذلك الشاهدين؛ تأديباً و نظراً لئلّا ينكر الولد و الميراث، و قد ثبتت عقدة النكاح و استحلّ الفروج و لا أن يُشهد، و كان أمير المؤمنين عليه السلام يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند الإنكار، و لا يجيز في الطلاق إلّا شاهدين عدلين.
فقلت: فأنّى ذكر اللَّه تعالى قوله فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ.
فقال
ذلك في الدين إذا لم يكن رجلان فرجل و امرأتان، و رجل واحد و يمين المدّعى إذا لم يكن امرأتان، قضى بذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و أمير المؤمنين عليه السلام بعده عندكم[٢].
و حيث إنّ مصبّ جواز شهادة المرأة في هذه الصحيحة هو إنكار
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٤، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٠، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٣٥.