مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧١ - مسألة ٥ النسب لا يمنع عن قبول الشهادة
..........
و ثانياً: لو دلّت الآية على عدم قبول شهادة الولد على الوالد لدلّت على عدم قبولها على الأُمّ أيضاً؛ لدخولها في ضمير التثنية، و لم يذكر القول به من أحد من الأصحاب، هذا.
و أمّا السنّة: فمرسلة الصدوق حيث قال بعد إيراد صحيح عمّار بن مروان: و في خبر آخر
أنّه لا تقبل شهادة الولد على والده[١]
و دلالتها على عدم القبول واضحة. و أمّا سندها فهي و إن كانت مرسلة و لم يسندها الصدوق قدس سره إلى المعصوم بنحو الجزم بمثل «قال»، بل ذكره بتعبير «و في خبر آخر» لكنّ الظاهر أنّ الأصحاب اعتمدوا عليها و استندوا إليها، و إلّا لما كان وجه للعدول عن مقتضى عمومات القبول. و احتمال استنادهم إلى آية المعروف في غاية البعد، كيف و لازمه القول بعدم قبول شهادة الولد على الوالدة أيضاً؟ و لم يقل به أحد منهم، بل الشهادة عليها مشمولة لعموم فتواهم بقبول شهادة الأقرباء بعضهم لبعض. و عليه فمن هنا تطمئنّ النفس باستناد الأصحاب إليها، و عمل الأصحاب ينجبر به ضعف السند، هذا.
و في قبال الاستدلال بالكتاب و السنّة على عدم القبول ربّما يستدلّ بهما على قبول شهادة الولد على والده:
أمّا الكتاب: فبقوله تعالى:
[١] الفقيه ٣: ٢٦/ ٧١، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٩، كتاب الشهادات، الباب ٢٦، الحديث ٦.