مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٧ - الثالث الإيمان
و لا يلحق بالذمّي، الفاسق من أهل الإيمان (١٣)، و هل يلحق به المسلم غير المؤمن إذا كان عدلًا في مذهبه؟ لا يبعد ذلك (١٤).
(١٣) فإنّ أدلّة اشتراط العدالة مطلقة تشمل ما إذا يشهد على الوصية، و إسقاط اشتراط الإسلام عند عدم وجدان المسلم لا يلازم إسقاط شرط العدالة فيما إذا لم يجد عادلًا؛ لاحتمال أن يكون تأكيد الشارع و عنايته بعدالة الشاهد أكثر من إسلامه، فلا حجّة على رفع اليد عن مطلقات اشتراط العدالة.
(١٤) و ذلك أنّه بعد ما كان المفروض اتّصافه بالعدالة في مذهبه فهو أولى بجواز الشهادة من أهل الكتاب؛ فإنّه يفضل عليه باعتقاده نبوّة نبي الإسلام و خاتميته و بحقّية القرآن و ما يعرفه من الأحكام، فقصوره عن المؤمن الحقيقي و المسلم الاثني عشري أقلّ ممّن لا يعتقد بالإسلام. فإذا قبلت شهادة غير المسلم العادل في دينه يقبل شهادة المسلم العادل غير الاثني عشري بالأولوية قطعاً.
و يؤيّده: ما كتبه الصادق عليه السلام إلى مفضل بن عمر على ما في خبر «بصائر الدرجات» في تفسير الآية
و ذلك إذا كان مسافراً فحضره الموت أشهد اثنين ذوي عدل من أهل دينه، فإن لم يجد فآخران ممّن يقرأ القرآن من غير أهل ولايته[١]
، فإنّ الظاهر أنّ المراد ب
من يقرأ القرآن من غير
[١] وسائل الشيعة ١٩: ٣١٣، كتاب الوصايا، الباب ٢٠، الحديث ٨.