مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٨ - الثالث الإيمان
و تقبل شهادة المؤمن الجامع للشرائط على جميع الناس من جميع الملل (١٥)، و لا تقبل شهادة الحربي مطلقاً (١٦). و هل تقبل شهادة كلّ ملّة على ملّتهم؟ به رواية، و عمل بها الشيخ قدس سره (١٧).
أهل ولايته
هو المسلم الذي ليس باثني عشري؛ إذ قوله
يقرأ القرآن
كناية عن إسلامه، و كونه
غير أهل الولاية
عبارة أُخرى عن كونه غير اثني عشري؛ فقد فسّر قوله آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ بغير الاثني عشريين من المسلمين، فلا محالة أُريد من ضمير الخطاب خصوص الاثني عشريين الذين قد عرفت أنّهم المسلمون المؤمنون بالحقيقة، فغيرهم شامل للكفّار و سائر فرق الإسلام.
(١٥) كما في صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل.[١]
الحديث، و جواز شهادتهم على أهل الملل يلزمه جواز شهادتهم على الكفّار و الملاحدة بطريق أولى قطعاً.
(١٦) لما مرّ من أنّ عدم قبول شهادة أهل الملل غير المسلمين و أهل الذمّة يلزمه عدم قبول شهادة المشركين و الملحدين بأولوية قطعية، كما مرّ من دلالة الأخبار الخاصّة على أنّه لا تقبل في الوصية إلّا شهادة الذمّي العدل خاصّة، فتذكّر.
(١٧) قال في «الخلاف» (كتاب الشهادات، المسألة ٢٢) قال قوم:
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٦، كتاب الشهادات، الباب ٣٨، الحديث ١.