مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧ - مقدمة المؤلف
مقدّمة المؤلف
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّه ربّ العالمين، و صلّى اللَّه على سيّدنا و نبيّنا محمّد المصطفى و آله الطاهرين، و لعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين.
و بعد، فإنّ شرف علم الفقه ممّا لا يكاد يخفى؛ فإنّه علم بالوظائف و التكاليف المقرّرة في الشريعة الإسلامية على المسلمين من أدلّتها التفصيليّة، فالفقيه بكدّ نفسه و إمداد إلهي يجهد نفسه و يعمل فكره و رويته في آيات الكتاب الكريم و السنن المأثورة عن سيّد المرسلين و عن آله الأئمّة المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين بعد أن دقّق النظر في صفات راوي هذه السنن، و تميّز عنده ثقته و عدالته، أو تبيّن عنده عمل الأصحاب بروايته و قبولهم لها، فيفكّر بعد ذلك كلّه في تشخيص معناها، و يراجع جميع الروايات الواردة في كلّ مسألة مسألة؛ لكي يظهر له حاصل مقصود النبيّ و الأئمّة عليهم السلام، الذين هم وسائط إلهية لبيان أحكام اللَّه و معارف الإسلام، و يقايس حاصلها على ما ربما يدلّ عليه آيات كلام اللَّه المجيد.