مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - مسألة ٦ لو تنازع الزوجان في متاع البيت
..........
و الحديث نقل بإسناد مختلفة معتبرة عن عبد الرحمن بن الحجّاج و إسحاق بن عمّار، رواه الكليني و الشيخ في «الكافي» و «التهذيبين»، فهو حديث معروف في الكتب المعروفة مروي بإسناد معروفة كثيرة معتبرة.
و هو و إن كان في بعض خصوصيات نقله اختلاف، إلّا أنّها جميعاً متّحدة في الاشتمال على ما اشتمل عليه ذيل ما نقلناه؛ من أنّ المتاع للمرأة، و أنّ على الرجل إقامة البيّنة، إلّا فيما يختصّ بالرجال ليس إلّا، كالميزان ممّا لم يعهد كونه من جهاز المرأة.
و دلالة الحديث واضحة كسنده، لكنّه لاشتماله على التعليل في قوله عليه السلام
أ رأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج؟
فقلت: شاهدين، فقال
لو سألت من بين لابتيها لأخبروك أنّ الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها.
إلى آخره، مختصّ ببلاد يكون المتعارف فيها هدية متاع البيت من ناحية المرأة و من مال أهلها إلى بيت الرجل، و بزمان يكون المتعارف بقاءه فيه؛ بأن لم يمض من ازدواجهما فصل طويل يفني فيه جهاز المرأة كلّا أو جلّا، و إلّا فلا ريب في عدم جريان التعليل المذكور.
و حينئذٍ: فلا يبعد أن يقيّد إطلاق الموثّق و الصحيح الأوّلين بمضمون هذه الصحيحة المستفيضة، فيختصّان ببلاد لم يتعارف فيها حمل الجهاز من مال المرأة إلى بيت زوجها، و بما مضى زمان يفني فيه جهازها.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ كلامه و تعليله عليه السلام مطلق يدلّ على أنّ المتعارف في بلاد المسلمين حمل الجهاز من بيت المرأة إلى بيت زوجها، ففي هذا