مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦٣ - الأول الشهادة ليست شرطا في شيء من العقود و الإيقاعات
[فروع]
فروع:
[الأوّل: الشهادة ليست شرطاً في شيء من العقود و الإيقاعات]
الأوّل: الشهادة ليست شرطاً في شيء من العقود و الإيقاعات (٢٣)، إلّا الطلاق و الظهار (٢٤).
(٢٣) فإنّ كلّا من العقود و الإيقاعات حقيقة اعتبارية عقلائية تتحقّق بإنشائها ممّن له حقّ الإنشاء مراعياً للشرائط، و ليس منها الإشهاد عليها قطعاً، و الشارع أمضاها و جعلها موضوع الأحكام الشرعية، فحيث لا دليل على اعتبار أمر زائد فيها يحكم على الموضوع العرفي بتلك الأحكام، و قد تقرّر ذيل كلّ من تلك العقود و الإيقاعات عدم قيام دليل على اعتبار الشارع للإشهاد في صحّتها، بل ورد في بعضها كالنكاح و غيره دليل خاصّ على عدم اعتبار الإشهاد، و تفصيل المقام موكول إلى مقامه.
(٢٤) لقيام الدليل على اشتراطها فيهما، أمّا الطلاق فقد ورد في اشتراطه بإشهاد الشاهدين أخبار كثيرة:
منها: صحيحة داود بن الحصين المتقدّمة عند البحث عن عدم جواز شهادة النساء في الطلاق في المسألة الثانية من مسائل هذا الفصل.
و منها: قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة بكير بن أعين في حديث
و إن طلّقها للعدّة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق، و لا يجوز فيه شهادة النساء[١]
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الواضحة الدلالة.
[١] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٦، كتاب الطلاق، أبواب مقدماته و شرائطه، الباب ١٠، الحديث ٢.