مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ٤ لو تنازعا في عين مثلا فإن كانت تحت يد أحدهما
و إن كانت تحت يدهما فكلّ بالنسبة إلى النصف مدّع و منكر؛ حيث إنّ يد كلّ منهما على النصف (٦) فإن ادّعى كلّ منهما تمامها يطالب بالبيّنة بالنسبة إلى نصفها، و القول قوله بيمينه بالنسبة إلى النصف، الصادق عليه السلام
حقّها للمدّعي و لا أقبل من الذي في يده بيّنة؛ لأنّ اللَّه عزّ و جلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعى، فإن كانت له بيّنة، و إلّا فيمين الذي هو في يده، هكذا أمر اللَّه عزّ و جلّ[١]
، و هو صريح في أنّ البيّنة على من يدّعي على ذي اليد، و أنّ عليه اليمين.
(٦) يعني فهو ذو اليد بالنسبة إلى النصف، و ذو اليد بالنسبة إلى ما في يده منكر و غيره مدّعٍ.
لكنّه إنّما يتمّ على مبناه دام ظلّه و أمّا على ما قوّيناه من أنّ يد كلّ منهما في أمثال المورد على التمام فبيان المطلب: أنّ يد كلّ منهما و إن كانت على جميع العين، لكنّها كما عرفت إنّما تقتضي هنا ملكيته لنصف ما في يده، فطبع الأمر عند العرف أن يكون مالكاً للنصف، فإن ادّعى أزيد منه فهو كالخارج غير ذي اليد مدّعٍ لخلاف مقتضى طبيعة الأمر، فهو مدّع و ذو اليد الآخر منكر و مدّعى عليه بالنسبة إلى هذا النصف، هذا بالنظر إلى الوجه الأوّل.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٥، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ١٤.