مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣٩ - مسألة ٤ من حقوق الآدمي ما يثبت بشاهدين و بشاهد و امرأتين
..........
حمزة المنع عن جواز شهادتهنّ حتّى مع الرجال أيضاً.
و التحقيق: أنّ النكاح ليس المقصود به مالًا، فيعمّه ضابط المنع المذكور في المسألة السابقة، بل هو مذكور بالخصوص في خبر السكوني الذي هو العمدة من أدلّة ذلك الضابط حيث قال عليه السلام فيه
شهادة النساء لا تجوز في طلاق و لا نكاح و لا في حدود، إلّا في الديون.
الحديث، إلّا أنّه قد وردت أخبار معتبرة بجواز شهادتهنّ فيه، و هذه الأخبار على أقسام:
فمنها: ما تدلّ على جواز شهادتهنّ فيه من غير تقييد بانضمام الرجال؛ فمن ذلك معتبرة زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة النساء تجوز في النكاح؟ قال
نعم، و لا تجوز في الطلاق.[١]
الحديث. و دلالتها على الجواز كإطلاقها واضحة.
و مثلها خبر أبي الصباح الكناني[٢] و إبراهيم الحارثي[٣]، فراجع.
و منها: ما تدلّ على جوازها إذا كان معهنّ رجل؛ و من ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح، فقال
تجوز إذا كان معهنّ رجل.[٤]
الحديث. و تقييد الجواز في الجواب بما إذا كان معهنّ رجل مع أنّ السؤال عن مطلقها فيه دليل واضح على اختصاص الجواز به و عدم الجواز إذا كنّ منفردات.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٤، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢.