مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٧ - مسألة ٥ لو شهد أحدهما أنه باع هذا الثوب أول الزوال في هذا اليوم بدينار
و قيل: كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين، و فيه ضعف (١٣). و لو شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر قيل: ثبت الديناران، و الأشبه سقوطهما (١٤)، و كذا لو شهد واحد بالإقرار بألف و الآخر بألفين في زمان واحد سقطتا (١٥). و قيل: يثبت بهما الألف، و الآخر بانضمام اليمين إلى الثاني، و هو ضعيف.
المالك قد باع ثوبه هذا من زيد و اختلفا في ثمن المعاملة فشهادتهما تعدّ عرفاً شهادة على أمر شخصي واحد؛ هو هذا البيع الشخصي. و اختلافهما في الثمن يوجب أن لا يعلم هذه الخصوصية من هذه المعاملة الشخصية، فيثبت أصل النقل و الانتقال صحيحاً و لا يعلم بثمنه، فيعمل في الاختلاف فيه على ما يقتضيه قواعد القضاء و الإفتاء.
(١٣) لما عرفت من عدم شمول أدلّة ضمّ اليمين لمثل هذه الموارد.
(١٤) و ذلك لضعف ما يتوهّم وجهاً للثبوت من أنّ البيّنتين متّفقتان على الدينار الأوّل، و الدينار الثاني يكفي لثبوته بيّنة واحدة.
و وجه الضعف: أنّ البيّنتين متكاذبتان؛ إذ المفروض وقوع عقد واحد، و العقد الواحد له ثمن واحد؛ فالثمن إمّا دينار واحد و إمّا ديناران بنحو المنفصلة الحقيقية، فيعلم بكذب إحدى البيّنتين، فهما متعارضتان متكاذبتان، و نتيجة التعارض التساقط بمقتضى القواعد، و لا دليل خاصّ في المسألة.
(١٥) إذ الإقرار بالألف غير الإقرار بالألفين، فلم يرد الشهادتان على أمر واحد حتّى تصيرا بيّنة شرعية، فيثبت بهما إقراره.