مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - مسألة ١ لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد و يمين المدعى
..........
من أين قضيتُ بجور ثلاث مرّات. إلى أن قال
ثمّ أتيتك بالحسن عليه السلام فشهد، فقلت: هذا واحد و لا أقضي بشهادة واحد حتّى يكون معه آخر، و قد قضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بشهادة واحد و يمين.
الحديث[١].
وجه الاستدلال: أنّ موضوع المخاصمة هو الدرع الشخصية التي وجدت عند عبد اللَّه بن قفل التميمي، و قد امتنع شريح من القضاء فيها بشهادة واحد و يمين المدّعى و عدّ عليه السلام فعله هذا من القضاء بالجور، فيدلّ صريحة على جواز القضاء في غير الدين من حقوق الناس بشهادة شاهد و يمين المدّعى، هذا.
و الحقّ: أنّه يحتمل أن يكون استنكاره عليه السلام بعناية قوله: «هذا واحد، و لا أقضي بشهادة واحد حتّى يكون معه آخر»، و هو كلام عامّ مفاده السلب الكلّي، و إن طبّقه على المورد. و هو عليه السلام استنكر عليه هذا السلب الكلّي بقوله عليه السلام
و قد قضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بشهادة واحد و يمين
؛ فلا يدلّ على أكثر من الإثبات الجزئي قبال هذا السلب الكلّي؛ فلا ينافي أن يختصّ الجواز بخصوص الدين، بل أخصّ منه.
قال في «الجواهر»: و خبر درع طلحة إنّما أنكر أمير المؤمنين عليه السلام على إطلاق قول شريح: «ما أقضي إلّا بشاهد معه آخر»، انتهى. فعدّ هذه الصحيحة من الطائفة الأُولى أولى.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٥، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ٦.