مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - مسألة ٣ لو لم يكن للمدعي بينة و استحلف المنكر فحلف
نعم لا تبرأ ذمّة المدّعى عليه، و لا تصير العين الخارجية بالحلف خارجاً عن ملك مالكها (٦) فيجب عليه ردّها و إفراغ ذمّته؛ الثاني؛ فإنّه إذا كانت اليمين ذهبت بحقّه و أبطلت ما ادّعاه عنده فلا حقّ له عنده كي يتصرّف فيه أو يقاصّه أو يبيعه و يهبه.
و منها: قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة
فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللَّه و علينا ردّ، و الرادّ علينا الرادّ على اللَّه، و هو على حدّ الشرك باللَّه[١].
فإنّ الظاهر: أنّ المراد من الحكم بحكمهم هو القضاء بما يقضون به، و لا ريب في أنّهم عليهم السلام أيضاً يقضون بمقتضى حلف المنكر و مطابقاً له، فالقضاء بمقتضى حلف المنكر يكون من مصاديق الحكم بحكمهم، فلا يجوز الاستخفاف به و لا ردّه.
و معلوم: أنّ طرح الدعوى ثانياً عند هذا القاضي أو قاضٍ آخر استخفاف به. كما أنّ عدم المشي على طبقه و عدم ترتيب الأثر عليه و لو في مورد واحد من ناحية المدّعى أو غيره استخفاف به، و هو حرام و معصية كبيرة على حدّ الشرك باللَّه. فالمقبولة أيضاً دليل على ترتّب كلا الأثرين.
(٦) يعني: أنّه و إن وجب ترتيب الآثار على حكم الحاكم في ظاهر
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.