مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٨ - مسألة ٦ لو شهدا عند الحاكم و قبل أن يحكم بهما ماتا أو جنا أو أغمي عليهما
فالضابط (١٦): أنّ كلّ مورد وقع التعارض سقط المتعارضان؛ بيّنة كانا أو شهادة واحدة، و مع عدم التعارض عمل بالبيّنة، و تثبت مع الواحد و يمين المدّعى الدعوى.
[مسألة ٦ لو شهدا عند الحاكم و قبل أن يحكم بهما ماتا أو جنّا أو أُغمي عليهما]
مسألة ٦ لو شهدا عند الحاكم و قبل أن يحكم بهما ماتا أو جنّا أو أُغمي عليهما حكم بشهادتهما (١٧)، و كذا لو شهدا ثمّ زكّيا بعد عروض تلك العوارض حكم بهما بعد التزكية (١٨)، (١٦) و قد عرفت دليله في كلّ من شقّيه.
و هذا تمام الكلام في فروع التوارد على شيء واحد.
(١٧) هذه الشرائط الثلاثة اشتراطها في الشاهد ثابت بحكم العقل أو العقلاء؛ فإنّ الحياة شرط عقلي في حصول الشهادة و العقل و إفاقة الشاهد شرطان لقبول خبر كلّ مخبر، و الشاهد مخبر بأمر جزئي شخصي، و من الواضح أنّ الشرط منها إنّما هو تحقّقها حال أداء الشهادة، و لا يعتبر عند العقل أو العقلاء بقاؤها إلى حين حكم القاضي. و حيث لم يرد من الشرع فيها أمر جديد فلا محالة يكون الطريقة العقلائية ممضاة عنده. و فقدان بعض منها أو كلّها قبل حكم القاضي لا يضرّ باعتبارها؛ و لذلك لم يوجد خلاف بين العلماء في جواز الاعتماد عليها كما في «الجواهر».
(١٨) و ذلك أنّ الثقة أو العدالة و إن اشترطت في الشاهد إلّا أنّه لم يشترط أن يكون إحرازها حال الأداء، بل الشارع حكم بقبول شهادة العادل الواقعي. و ترتيب الأثر عليها و إن كان مشروطاً بالإحراز إلّا أنّه