مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٨ - الرابع العدالة
..........
و أمّا السنّة: فطائفة منها دلّت على اعتبار العدالة في بعض أصناف الشهود، و طائفة اخرى على اعتبارها في الشاهد على بعض الموضوعات نظير ما عرفت في الآية و طائفة ثالثة على اعتبارها في مطلق الشهود و مطلق الموارد:
فمن الطائفة الأُولى: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلًا[١]
، و خبر جابر عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال
شهادة القابلة جائزة على أنّه استهلّ أو برز ميّتاً إذا سئل عنها فعدّلت[٢]
فإنّ تقييد جواز شهادة المملوك و القابلة بما إذا كانا عدلًا دليل واضح على عدم قبول شهادتهما إذا لم يكونا عدلًا على ما لا يخفى.
و من الطائفة الثانية: ما ورد في اعتبار العدالة في شاهد الهلال؛ ففي صحيح ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يجيز في الدين شهادة رجل واحد و يمين صاحب الدين، و لم يجز في الهلال إلّا شاهدي عدل[٣]
، و في صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال، و لا يقبل في الهلال إلّا رجلان عدلان[٤]
، و في صحيح داود بن الحصين عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
لا تجوز
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٥، كتاب الشهادات، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٦٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٣٨.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦٤، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٤، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٥، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١٧.