مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٥ - الثالث الإيمان
..........
و أبو الصلاح، و الأشهر عدم الاشتراط، انتهى.
و كيف كان: فوجه الاشتراط ظاهر الآية إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ[١] حيث قيّد شهادة آخرين من غير المسلمين بضرب الموصي في الأرض. و مثله روايات واردة في ذيلها تضمّنت أنّ ذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب، كما مرّ في صحيحة هشام بن الحكم و مضمر أحمد بن عمر، و في معتبر حمزة بن حمران و خبر يحيى بن محمّد و خبر محمّد بن الفضيل[٢].
لكن يحتمل في جميعها أن يكون تمام الملاك لجواز إشهادهم عدم وجدان المسلمين، و لمّا كان الغالب أن يوجد مسلمان في بلاد الإسلام فلذا فرضت أرض الغربة و السفر، و إلّا فلا خصوصية للسفر و أرض الغربة، فهذا الاحتمال بنفسه قوي. و إن لم يمكن الأخذ بإطلاقها بنفسها، لكنّها بحيث لا تقاوم الدليل الدالّ على أنّ الملاك هو عدم وجدان المسلم مطلقاً، و هذا الدليل هو صحيح ضريس الكناسي و موثّق سماعة الماضيان:
ففي الأوّل: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل (مسلم خ. ل) من غير أهل ملّتهم؟ فقال
لا، إلّا أن لا يوجد في
[١] المائدة( ٥): ١٠٦.
[٢] مرّت الإشارة إليها ذيل الأمر الأوّل، فتذكّر.