مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٦ - مسألة ٤ يجوز للأعمى و الأصم تحمل الشهادة و أداؤها
فلو شاهد الأصمّ الأفعال جازت شهادته فيها، و في رواية: «يؤخذ بشهادته في القتل بأوّل قوله، لا الثاني» و هي مطروحة (٩). و لو سمع الأعمى و عرف صاحب الصوت علماً، جازت شهادته. و كذا يصحّ للأخرس (١٠) تحمّل الشهادة و أداؤها، أبا جعفر عليه السلام عن الأعمى تجوز شهادته؟ قال
نعم إذا أثبت[١]
، و الظاهر أنّ إثباته هو وقوفه على الواقع و معرفته له كما هو حقّه.
(٩) و هي رواية جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة الأصمّ في القتل، فقال
يؤخذ بأوّل قوله و لا يؤخذ بالثاني[٢].
قال في «الجواهر»: و هي مع الطعن في سندها نادرة لم يعرف القول بها إلّا من الشيخ في «النهاية» و تلميذه القاضي و ابن حمزة، انتهى. و طعن السند لاشتماله على دُرُست و هو لم يوثق صريحاً.
و مقتضى القاعدة أن يؤخذ بما يشهد به و يقوم عليه جزماً. فقوله الثاني إن كان تصحيحاً جزمياً منه لأوّل قوله يؤخذ بقوله الثاني، و إن كان تذبذباً منه و عدم ثبات فلا يعتنى بشهادته أصلًا.
(١٠) لما عرفت من شمول إطلاق الأدلّة و عمومها له.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٤٠٠، كتاب الشهادات، الباب ٤٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٤٠٠، كتاب الشهادات، الباب ٤٢، الحديث ٣.