مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٤ - مسألة ٣ هل يجوز الشهادة بمقتضى اليد و البينة و الاستصحاب و نحوها
..........
القضاة شاهدين بأنّ هذا غلامه أو أمته لم يبع و لم يهب، أ نشهد على هذا إذا كلّفناه؟ قال
نعم[١].
وجه الدلالة: أنّ ظاهره أنّه لم يكن للشاهد دليل يستند إليه في إباق رقيقه و عدم بيعه وهبته إلّا قول السيّد: أبق غلامي أو أمتي، و حيث إنّ المفروض ثبوت أنّ له العبد أو الأمة قد عرف ذلك فلا محالة لا مستند للشهادة إلّا استصحاب بقاء الملك، و لا خصوصية للمورد عرفاً، فيلغى خصوصيته.
لكنّها يعارضها معتبرته الأُخرى قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الرجل يكون في داره ثمّ يغيب عنها ثلاثين سنة و يدع فيها عياله، ثمّ يأتينا هلاكه و نحن لا ندري ما أحدث في داره و لا ندري ما أحدث له من الولد، إلّا أنّا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئاً و لا حدث له ولد، و لا تقسّم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتّى يشهد شاهدا عدل أنّ هذه الدار دار فلان بن فلان مات و تركها ميراثاً بين فلان و فلان، أو نشهد على هذا؟ قال
نعم.
قلت: الرجل يكون له العبد و الأمة فيقول: أبق غلامي أو أبقت أمتي، فيؤخذ بالبلد فيكلّفه القاضي البيّنة أنّ هذا غلام فلان لم يبعه و لم يهبه، أ فنشهد على هذا إذا كلّفناه و نحن لم نعلم أنّه أحدث شيئاً؟ فقال
كلّما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد به[٢].
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٧، كتاب الشهادات، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٦، كتاب الشهادات، الباب ١٧، الحديث ٢.