مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٧ - مسألة ٣ اتخاذ الحمام للأنس و إنفاذ الكتب و الاستفراخ و التطيير و اللعب ليس بحرام
فتقبل شهادة المتّخذ و اللاعب بها (٣٥).
الجواب عامّ يقتضي مرجوحية كلّ لعب.
(٣٥) فإنّ مقتضى القاعدة حجّية قول و شهادة كلّ ثقة عدل، و العادل كما عرفت من استمرّ على ترك الذنوب على ما عرفت، فإذا لم يكن اتّخاذ الحمام و اللعب بها حراماً كان مقتضى القاعدة قبول شهادته، هذا.
مضافاً إلى ما روي بالخصوص من معتبرة العلاء بن سيّابة؛ فقد روى الصدوق بسنده المعتبر عنه قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام، قال
لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق.
قلت: فإنّ من قبلنا يقولون: قال عمر: هو شيطان، فقال
سبحان اللَّه! أما علمت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: إنّ الملائكة لتنفر عند (عن خ. ل) الرهان و تلعن صاحبه، ما خلا الحافر و الخفّ و الريش و النصل فإنّها تحضره الملائكة، و قد سابق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أُسامة بن زيد و أجرى الخيل[١]
، و نحوه من غير الذيل المذكور ما رواه الشيخ عنه[٢]، فراجع.
و دلالتها على قبول شهادة من يلعب بالحمام واضحة، لكن في «الرياض»: ربّما يتأمّل في الدلالة بما نقله بعض الأجلّة من أنّ لعب الحمام عند أهل مكّة هو لعب الخيل، و عليه فيحتمل ورود الخبر على مصطلحهم.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٤١٣، كتاب الشهادات، الباب ٥٤، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٤١٢، كتاب الشهادات، الباب ٥٤، الحديث ١.