مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٣ - مسألة ٨ لو رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة قبل الحكم و بعد الإقامة
و أشكل منه ما قيل: إنّه لم يثبت بشهادتهما لشريكهما في الإرث، و الوجه في ذلك ثبوت حصّة الشريك (٢٨).
[مسألة ٨ لو رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة قبل الحكم و بعد الإقامة]
مسألة ٨ لو رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة قبل الحكم و بعد الإقامة، لم يحكم بها و لا غرم (٢٩)، قضاؤه فصلًا للخصومة في هذه الدعوى. و المتيقّن أن لا يستند إلى قول المدّعى الذي أقام الدعوى، و أمّا إذا أقامه غيره و أقام عليها شاهداً و صار الشاهد وارثاً للمدّعي قبل فصل الخصومة فلا دليل على ردّ هذه الشهادة، فتأمّل.
(٢٨) و ذلك أنّ شهادتهما بالنسبة إلى حصّته شهادة غير المدّعى، فهو كما إذا ادّعى شريكهما حصّته و أقامهما شاهدين لإثبات دعواه. و مجرّد انضمام حصّة الشريك في مقام الشهادة إلى ما صار حصّة نفس الشاهدين لا يضرّ بقبول شهادتهما فيما لا مانع من قبولها فيه.
(٢٩) في «الجواهر»: بلا خلاف أجده فيهما كما اعترف به غير واحد، بل في «كشف اللثام» الاتّفاق على ذلك إلّا من أبي ثور، انتهى.
و الدليل عليه: أنّك قد عرفت غير مرّة أنّ اعتبار الشهادة عرفاً إنّما هو من باب حجّية خبر الواحد الذي زاد الشارع فيه شرائط مخصوصة، فهي حجّة من باب طريقية الخبر، و من المعلوم أنّ الثقة إذا أخبر بشيء ثمّ رجع عنه فإخباره الأوّل يسقط عن الطريقية، فلا محالة لا طريقية للشهادة بعد الرجوع عنها. و حيث إنّ قوام حجّيتها بالطريقية كما عرفت فليست