مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - مسألة ١ يحرم القضاء بين الناس و لو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله
[مسائل عامة]
[مسألة ١ يحرم القضاء بين الناس و لو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله]
مسألة ١ يحرم القضاء بين الناس و لو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله، فلو لم يرَ نفسه مجتهداً عادلًا جامعاً لشرائط الفتيا و الحكم حرم عليه تصدّيه (٥) و إن اعتقد الناس أهليّته، و أوصياؤه هم الأئمّة المعصومون عليهم السلام؛ فلا يمكن أن يكون لغيرهم إلّا بنصبهم و من قِبلهم.
و قد جعلوا منصب القضاء للفقهاء بقولهم في معتبر أبي خديجة
انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا، فاجعلوه بينكم؛ فإنّي قد جعلتُه قاضياً، فتحاكموا إليه[١].
و قولهم في مقبولة عمر بن حنظلة
ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا، فليرضوا به حكماً؛ فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً[٢].
فتحصّل: أنّ ثبوت منصب القضاء إنّما هو في طول ثبوته للأئمّة عليهم السلام، كما أنّ ثبوته للأئمّة في طول ثبوته للنبي صلى الله عليه و آله و سلم.
(٥) ظاهر العبارة: حرمة القضاء تكليفاً على من لم يكن جامعاً لشرائطه؛ سواء كان المتصدّي للقضاء حينئذٍ منصوباً من ناحية غير المعصوم، أم لا.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.