مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٨ - مسألة ٩ المشهور بالفسق إن تاب لتقبل شهادته لا تقبل
و كذا الحال في كلّ مرتكب للكبيرة بل الصغيرة (٧١). فميزان قبول الشهادة هو العدالة المحرزة بظهور الصلاح؛ فإن تاب و ظهر منه الصلاح يحكم بعدالته و تقبل شهادته.
الكبائر التي أوعد اللَّه عليها النار[١]
استمرار هذه المعاني فيه، و هو لا يكون إلّا بالاستمرار على الصلاح الملازم لحصول الملكة الرادعة عن مطلق المعاصي كما عرفت. و حينئذٍ فمن كان مشهوراً بالفسق و استمرّ عليه ثمّ تاب واقعاً و عزم على ترك المعاصي جدّاً فبمجرّد هذا العزم لا يدخل في مفهوم
أن تعرفوه بالستر و العفاف.
إلى آخره، إلّا أن يستمرّ على ترك المعاصي مدّة و يعرف بذلك و يلزمه حصول الملكة الرادعة قهراً.
(٧١) بناءً على ما عرفت من أنّ ظاهر الصحيحة الاستمرار على ترك المعاصي كبيرة كانت أو صغيرة فإذا ارتكب معصية فلا محالة قد انقطع منه هذا الاستمرار، فلا تقبل شهادته؛ لعدم صدق ميزان قبول الشهادة فيه؛ و هو
أن تعرفوه بالستر و العفاف.
إلى آخره. و بعد انقطاعه فلا محالة لا يترتّب عليه أثر الاستمرار على العفاف و الكفّ عن المعاصي إلّا إذا رجع إليه ثانياً؛ بأن يستمرّ على الصلاح إلى أن يعرف فيه أنّه ممّن يكفّ نفسه عن المعاصي.
فلا فرق بحسب الصحيحة بين المشهور بالفسق و العادل الذي ارتكب
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١، كتاب الشهادات، الباب ٤١، الحديث ١.