مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ١ كل ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته
..........
له[١].
فقوله في الموثّقة
و من استولى.
إلى آخره، حكم في مورد الموثّقة بأنّ استيلاء كلّ منهما بالخصوص على شيء من الأمتعة حجّة و دليل على أنّه له، كما أنّ استيلاء كليهما على شيء منه مع عدم أمارة على الاختصاص بأحدهما حجّة على أنّه مشترك بينهما. و كلا الأمرين ممّا عليه بناء العقلاء.
فالموثّقة حجّة في خصوص موردها، و فيها إشارة و تأييد لحجّية اليد على ما يراها العقلاء. كما أنّ قوله
و من استولى
إشارة إلى ملاك هذه الحجّية و تفسير المراد باليد على ما عرفت.
و في صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن مملوك ادّعى أنّه حُرٌّ و لم يأت ببيّنة على ذلك، أشتريه؟ قال
نعم[٢]
، و نحوها رواية حمزة بن حمران[٣]، فراجع.
فتراه عليه السلام قد حكم بترتيب آثار ملكية ذي اليد و جواز شراء من يكون تحت يده بعنوان أنّه مملوك، و عدم الاعتناء بادّعاء المملوك أنّه حُرٌّ، فهي حجّة في موردها و مؤيّدة لسيرة العقلاء على حجّية اليد.
و في صحيح جميل بن صالح قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: رجل وجد في منزله ديناراً؟ قال
يدخل منزله غيره؟
قلت: نعم كثير، قال
هذا
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٦، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٠، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٥، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ٢٥٠، كتاب التجارة، أبواب بيع الحيوان، الباب ٥، الحديث ٢.