مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٣ - مسألة ١ كل ما كان تحت استيلاء شخص و في يده بنحو من الأنحاء فهو محكوم بملكيته
..........
تصرّفاً مناسباً للعنوان المخصوص، بل مجرّد الاستيلاء على الشيء و وضع اليد عليه بعنوان مخصوص حجّة على تحقّق هذا العنوان لذي اليد، بالتفصيل الذي مرّت إليه الإشارة.
و منها: أنّه في موارد الحكم بملكية ذي اليد للعين التي تحت يده لا يشترط دعواه للملكية، بل مجرّد وقوع يده عليها كافٍ للحكم بملكيته ما لم يصرّح هو نفسه بأنّها ليست ملكاً له. فلو مات و كانت عين تحت يده و لم يعلم أنّها ملك له أو وديعة لغيره يجري عليها أحكام ملكه، و تقسّم بين ورثته. و إليه أشار بقوله دام ظلّه: «و لا دعوى الملكية.» إلى قوله: «نعم يشترط عدم اعترافه بعدمها».
و منها: أنّ يده حجّة على ملكيته حتّى بالنسبة إلى نفس ذي اليد فلو لم يعلم ذو اليد أنّ ما في يده ملك له أم لغيره، و قد وقعت بيده، حكم بأنّها له، و يده حجّة على ملكيته بالنسبة إلى نفسه و غيره. و إليه أشار بقوله دام ظلّه: «بل الظاهر: الحكم بملكية ما في يده و لو لم يعلم مبنياً للفاعل أنّه له.» إلى آخر المسألة.
و الدليل على تفسير «اليد» بذلك التفسير و ترتّب الآثار الأربعة المذكورة عليها، هو بناء العقلاء المستمرّ قطعاً إلى زمن المعصومين، من غير ورود ردع منهم عليهم السلام عن هذا البناء، و عدم الردع دليل الرضا، كما في سائر الموارد. بل ورد الإمضاء له منهم كما سيأتي فإنّ العقلاء ببنائهم العملي يرون الاستيلاء على الشيء بالتفسير الذي مضى حجّة على تحقّق المعاني المشروحة، كما يظهر لمن راجع وجدانه