مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٣ - الخامس طيب المولد
و إن جهلت مطلقاً و لم يعلم له فراش ففي قبولها إشكال (٤١).
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: الولد للفراش و للعاهر الحجر.[١]
الحديث. و استدلاله عليه السلام بقول الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم فيما علم زنا الامّ و أنّ الولد معها أيضاً ملحق بالفراش قرينة سعة إطلاق الدليل، و أنّ شموله لموارد عدم ثبوت الزنا بطريق أوضح و أولى.
(٤١) وجهه: أنّه إذا احتمل كونه ولد زنا و لم يعلم له فراش يلحق به، فيستقرّ احتمال كونه ولد الزنا فلم يعلم أنّه ولد الحلال فلا يعلم جواز شهادته، و مشكوك الحجّية ليس حجّة بحكم العقل. و أدلّة حجّية قول الثقة قد خصّصت بأخبار عدم جواز شهادة ولد الزنا، فمع الشكّ يكون الرجوع إليها من قبيل التمسّك بالعموم في شبهة مخصّصة المصداقية، و هو غير جائز. و حيث إنّه لا ريب في أنّ موضوع جواز الشهادة بعد التخصيص هو الشخص الموجود الذي ليس بولد الزنا، و مع احتماله فليس هنا حالة سابقة متيقّنة يحكم ببقائها بحكم الاستصحاب، فلا يفيد استصحاب العدم الأزلي، كما حقّقناه في محلّه.
و مع ذلك فيمكن أن يقال: إنّ بناء العقلاء على الحكم بكون كلّ أحد ولد حلال إلّا من علم خلافه، فكما أنّه يحكم بكون كلّ أحد حرّا إلّا إذا
[١] وسائل الشيعة ٢١: ١٩٣، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٧٤، الحديث ١.