مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٤ - مسألة ١٤ لو شهدا بالطلاق ثم رجعا بعد حكم الحاكم
و إن كان قبله ضمنا نصف مهر المسمّى (٥٨)، و في هذا تردّد (٥٩).
الصداق الذي أعطاه الزوج الأخير من الذي شهد و رجع، مع أنّه أيضاً قد استقرّ عليه الصداق بعد الدخول و لم يوجبه الانفصال و الفراق.
قلت: مورد الصحيحة بطلان نكاح الثاني من أوّل الأمر؛ إذ لم يعلم أنّ اعتداد المرأة كان بعد حكم القاضي، بل ظاهرها أنّ المرأة اعتدّت استناداً إلى شهادة الرجلين، فإذا جاء الزوج و أنكر الطلاق و أكذب نفسه أحد الشاهدين فلا وجه لصحّة النكاح الثاني؛ لما مرّ من أنّ حجّية خبر الثقة موكولة بعدم رجوعه.
و منه تعرف: أنّ التعبير ب «الصداق» الذي لعلّه ظاهر في المهر المسمّى تعبير مسامحي، و التعبير الدقيق أن يقال: «مهر المثل» فحكم الشارع بوجوب ضمان مهر المثل في مفروض الصحيحة ليس فيه حجّة على وجوب أداء المهر فيما نحن فيه.
(٥٨) وجهه: أنّ هذا النصف ضرر تحمّله الزوج و لم يعد إليه عائدة من زوجته و لم يستفد فائدة الجماع و الدخول. و منشأ هذا الضرر الشاهد الذي يعترف بأنّه قد أخطأ في شهادته؛ فلا محالة هو الذي أتلف على الرجل هذا النصف فهو له ضامن. و بعبارة اخرى: المهر أو نصفه عوض البضع و قد أتلفه عليه فعليه تداركه.
(٥٩) و ذلك أنّ حقيقة النكاح و الازدواج عند العقلاء هي زوجية