مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - مسألة ١ لا إشكال في عدم جواز المقاصة
..........
إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً، و إن تركه و لم يستحلفه فهو على حقّه[١].
قال في «الوسائل»: و رواه الصدوق، و زاد
و إن احتسبه فليس له أن يأخذ منه شيئاً.
و هو كما ترى ظاهر في أنّ صاحب الحقّ إذا طلب ممّن عليه حقّه أن يحلف فحلف على نفي حقّه، فليس له أن يأخذ شيئاً، و هو ظاهر في انتفاء حقّه بالاستحلاف و الحلف؛ خصوصاً بقرينة جعله مقابلًا لقوله
و إن تركه و لم يستحلفه فهو على حقّه
، فأفاد عليه السلام: أنّه في صورة الترك يكون على حقّه. فالمقصود من قوله
فليس له أن يأخذ شيئاً
: أنّه ليس على حقّه حتّى يجوز له أن يأخذ شيئاً، فهذا من آثار الاستحلاف، و الحلف عقيبه.
ثمّ الحلف بنفسه و إن كان عامّاً يشمل ما وقع منه في مجلس القضاء و ما يقع بين الناس أنفسهم، و هكذا مفهوم الاستحلاف يعمّ ما كان في مجلس القضاء و غيره، إلّا أنّه لا يبعد دعوى انصراف لفظة «الاستحلاف» إلى خصوص ما كان في مجلس القضاء، و يتبعه الحلف لا محالة، و إن شكّ في صحّة هذه الدعوى ابتداءً فلا بعد في التصديق لها مع ملاحظة سائر الأخبار الآتية، و إلّا فهذا الخبر بنفسه ضعيف السند.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٤٦، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٠، الحديث ١.