مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٤ - الأول البلوغ
..........
و كيف كان: فهي أيضاً بحسب المفهوم ظاهرة في عدم الاعتناء بشهادتهم قبل أن يكبروا.
هذه هي الأخبار الدالّة على عدم الاعتبار بشهادة الصبيان قبل البلوغ مطلقاً.
و أمّا ما دلّ على عدم اعتبار شهادتهم في غير القتل: فهو صحيح جميل بن درّاج قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: تجوز شهادة الصبيان؟ قال
نعم، في القتل يؤخذ بأوّل كلامه و لا يؤخذ بالثاني منه[١]
، و دلالته على المطلوب واضحة فإنّه مع أنّ سؤال السائل كان عن مطلق شهادة الصبيان، فقد قيّد جوازها في الجواب بما كانت شهادتهم في القتل، فيدلّ بالمفهوم دلالة واضحة على عدم جواز شهادتهم في غير القتل.
و مثله بل أظهر منه خبر محمّد بن حمران قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شهادة الصبي، قال فقال
لا، إلّا في القتل، يؤخذ بأوّل كلامه و لا يؤخذ بالثاني[٢]
؛ فإنّ السؤال وقع عن المطلق و قد نفاها مطلقاً إلّا في القتل، فيدلّ بمنطوقه دلالة واضحة على المطلوب.
فدلالة الطائفتين على عدم اعتبار شهادتهم في غير القتل واضحة، و الثانية منها مخصّصة للطائفة الاولى في الشهادة بالقتل.
و أمّا عطف الجرح في كلامه مدّ ظلّه على القتل فمبني على
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٣، كتاب الشهادات، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٣، كتاب الشهادات، الباب ٢٢، الحديث ٢.