مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٤ - مسألة ٨ الأقوى عدم قبول شهادة الفرع، إلا لعذر يمنع حضور شاهد الأصل
[مسألة ٨ الأقوى عدم قبول شهادة الفرع، إلّا لعذر يمنع حضور شاهد الأصل]
مسألة ٨ الأقوى عدم قبول شهادة الفرع، إلّا لعذر يمنع حضور شاهد الأصل لإقامتها (١٣) لمرض أو مشقّة يسقط بهما وجوب حضوره، أو لغيبة كان الحضور معها حرجاً و مشقّة، و من المنع الحبس المانع عن الحضور.
و
نعم في العذرة و النفساء[١]
و قوله عليه السلام و قد سئل عن شهادة النساء في النكاح
تجوز إذا كان معهنّ رجل[٢]
و أمثال ذلك، فظاهرها هو تعلّق الشهادة بنفس هذه الأُمور، و المصير إلى قبولها في مثل الغصب و عقود المعاوضات إنّما هو لأجل أنّها عناوين عقلائية آلية لما يراد من الأموال في موردها، ليس لها حقيقة سوى هذه الآلية؛ فلذا كانت الشهادة بها شهادة بالأموال و الديون المتحقّقة في مواردها، و هذه المرتبة من الآلية ليست موجودة في مطلق الشهادة؛ و لا سيّما في الشهادة على الشهادة؛ إذ المقصود فيها إثبات شهادة الأصل لكي تجعل حجّة على ما شهد بها.
(١٣) وفاقاً للمشهور بين الأصحاب كما في «المسالك»، و قال في «الرياض»: إنّ نقل الشهرة مستفيض، بل لا يكاد يتحقّق خلاف إلّا عن والد الصدوق. و لعلّ المراد من خلافه هو ما يستفاد من العبارة التي نقلها عنه في «المختلف» حيث قال: و قال علي بن بابويه في رسالته: و لو أنّهما حضرا فشهد أحدهما على شهادة الآخر و أنكر صاحبه أن يكون أشهده
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥٦، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٥١، كتاب الشهادات، الباب ٢٤، الحديث ٢.