مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ٦ إذا شهد الشاهد و حلف المدعى و حكم الحاكم بهما ثم رجع الشاهد
[مسألة ٦ إذا شهد الشاهد و حلف المدّعى و حكم الحاكم بهما ثمّ رجع الشاهد]
مسألة ٦ إذا شهد الشاهد و حلف المدّعى و حكم الحاكم بهما ثمّ رجع الشاهد ضمن نصف المال (٩).
من إقامة شهادة رجلين، فهكذا شهادة الرجل و يمين المدّعى.
مضافاً إلى أنّ المرسل مختصّ باليمين و شهادة الرجل، و أمّا شهادة امرأتين و يمين صاحب الحقّ فلا دليل على تقييدها، اللهمّ إلّا بدعوى الأولوية التي ليست بمقطوعة و لا مظنونة.
(٩) هذا الحكم بالضمان مبنيّ على عدم انتقاض الحكم برجوع الشاهد و إن كان العين باقية، و هو الذي اختاره المحقّق في «الشرائع» و الماتن مدّ ظلّه في كتاب الشهادات في الحقوق المختصّة بالناس المسألة التاسعة من فصل اللواحق التي ما نحن فيه منها.
و الوجه فيه مضافاً إلى أنّه مقتضى القواعد؛ فإنّ المفروض: أنّ إنشاء الحكم مستند إلى الشهادة و اليمين، و قد أجاز الشارع القضاء بهما؛ فالحكم المستند إليهما حكم به طبقاً لموازين القضاء الإسلامية، فهو مشمول قوله عليه السلام
فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما بحكم اللَّه استخفّ[١].
و رجوع الشاهد ليس دليلًا على كون الشهادة خلافاً للواقع حتّى يصير الحكم من مصاديق الحكم بغير ما أنزل اللَّه. و بالجملة: فالحكم وقع على
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١.