مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٩ - مسألة ٥ ثبوت الحق بشاهد و يمين إنما هو فيما لا يمكن إثباته بالبينة
..........
رجل أو امرأتين شامل لما أمكن له إقامة البيّنة أيضاً؛ فإنّ مثل قوله عليه السلام
كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقضي بشاهد واحد و يمين صاحب الحقّ
كقوله عليه السلام
إذا شهد لطالب الحقّ امرأتان و يمينه فهو جائز
في مقام بيان حكم جواز القضاء بهما، و هو شامل لما تمكّن من إقامة البيّنة بلا إشكال.
فمقتضى إطلاق الأدلّة ثبوت الحقّ بهما و لو مع التمكّن من إقامتها. و لا دليل في قبال هذا الإطلاق إلّا مرسل يونس المضمر، قال
استخراج الحقوق بأربعة وجوه: بشهادة رجلين عدلين، فإن لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان، فإن لم تكن امرأتان فرجل و يمين المدّعى.
الحديث[١]، حيث إنّه قيّد و خصّ استخراج الحقّ بشهادة رجل و يمين المدّعى بما إذا لم تكن شهادة رجلين، و لا شهادة رجل و امرأتين؛ فما كان إليها سبيل لا تصل النوبة إلى شهادة الواحد و اليمين.
لكن الحديث ضعيف بالإرسال.
مضافاً إلى أنّ الترتيب المذكور فيه لعلّه طبيعي؛ بمعنى أنّه إن كان تصل اليد في واقعة إلى الرجل فلا حاجة و لا يرجع إلى النساء عادةً، و لا يذهب بهنّ إلى القضاة لأداء الشهادة. و لذلك فأدلّة جواز الاستناد بشهادتهنّ فيما جاز لم يقيّد بما إذا لم يكن بيّنة بحسب الفتاوى، مع أنّه قيّد به في المرسلة المذكورة، فكما أنّ شهادة رجل و امرأتين تقبل و إن تمكّن
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٢٧١، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٥، الحديث ٢.