مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - مسألة ٣ يستحب تصدي القضاء لمن يثق بنفسه القيام بوظائفه
[مسألة ٢ لا يتعيّن القضاء على الفقيه إذا كان من به الكفاية]
مسألة ٢ لا يتعيّن القضاء على الفقيه إذا كان من به الكفاية و لو اختاره المترافعان أو الناس (٧).
[مسألة ٣ يستحب تصدّي القضاء لمن يثق بنفسه القيام بوظائفه]
مسألة ٣ يستحب تصدّي القضاء (٨) لمن يثق بنفسه القيام بوظائفه، المتخاصمين من الناس و فصل خصومتهم، كما لا يخفى. و تعيّنه على أهله إذا لم يكن في البلد غيره و ما يقرب منه ممّا يمكن الرفع إليه، واضح.
و أمّا إذا كان القاضي في بلد بعيد يتعسّر الرفع إليه، فوجه الوجوب على الأهل المقيم في البلد: أنّه بعد ما كان المفروض تعسّر الرفع فلا يتحمّل غالب الناس هذا الرفع العسير، فيبقى تخاصمهم و تشاجرهم و يختلّ النظام، فدليل وجوب حفظ النظام يقتضي وجوب تصدّيه هاهنا أيضاً.
(٧) لعدم الدليل على وجوبه العيني؛ حتّى مع اختياره من ناحية المترافعين أو الناس، و الأصل عدم الوجوب.
(٨) يعني: أنّ القضاء واجب كفائي مستحبّ عيني.
الدليل على استحبابه العيني مضافاً إلى أدلّة الحثّ على المبادرة إلى الخيرات، كقوله تعالى فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ^[١]، و قوله تعالى سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ[٢] موثّق السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال
قال
[١] البقرة( ٢): ١٤٨.
[٢] الحديد( ٥٧): ٢١.