مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٢ - الثالث الإيمان
فضلًا عن غير المسلم مطلقاً (٩) (٩) و هو موضع وفاق على ما قيل و يشهد له أخبار إمّا مفهوماً و إمّا منطوقاً:
فأمّا ما يدلّ عليه بالمفهوم: فمثل موثّقة السكوني عن الصادق عن أبيه عن علي عليهم السلام
إنّ شهادة الصبيان إذا شهدوا و هم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها، و كذلك اليهود و النصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم[١]
فإنّ تعليق قبول شهادتهم في كلامه عليه السلام بما إذا أسلموا يدلّ بمفهومه عرفاً على أنّ شهادتهم قبل أن يسلموا غير مقبولة. و نحوها موثّقته الأُخرى[٢].
و مثل صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذمّي و العبد يشهدان على شهادة ثمّ يسلم الذمّي و يعتق العبد، أ تجوز شهادتهما على ما كانا اشهدا عليه؟ قال
نعم إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما[٣]
فإنّ ذكر قيد كون الشهادة بعد الإسلام في كلام الراوي و إن لم يكن فيه حجّة إلّا أنّ تقييد صدور الخير منهما بذلك الزمان في كلام المعصوم عليه السلام مع عدم الحاجة إليه يدلّ على أنّ القبول مقيّد بما بعد الإسلام، فتدبّر.
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٩، كتاب الشهادات، الباب ٣٩، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٨، كتاب الشهادات، الباب ٣٩، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٨٧، كتاب الشهادات، الباب ٣٩، الحديث ١.