مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٤ - الثالث الإيمان
على مؤمن أو غيره أو لهما (١٠). نعم تقبل شهادة الذمّي العدل في دينه في الوصية بالمال إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها (١١)، و هنا أخبار أُخر ربّما يأتي ذكرها أثناء البحث يستفاد منها أيضاً عدم اعتبار شهادة غير المسلم، إلّا أنّ في ما ذكرناه كفاية.
(١٠) فإنّ ما سوى صحيحة أبي عبيدة مطلقة دالّة على عدم اعتبار شهادة غير المسلم في جميع تلك الصور، و إن كان مفاد الصحيحة مختصّة بما إذا كانت شهادتهم على المسلمين، و لا بأس به بعد دلالة الأخبار الأُخر؛ إذ لا دلالة للصحيحة على قبول شهادتهم فيما لم تكن على المسلمين حتّى يكون منافاة.
(١١) في «شرح الإرشاد» للمقدّس الأردبيلي قدس سره: و أمّا قبول شهادة الذمّي في الوصيّة فهو المشهور عندهم، و في «الجواهر»: أنّ عليه الإجماع بقسميه.
و الأصل فيه قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ[١].
[١] المائدة( ٥): ١٠٦.